ابن الأثير
269
أسد الغابة ( دار الفكر )
وهو الّذي أشار على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بحفر الخندق لما جاءت الأحزاب ، فلما أمر رسول اللَّه بحفره احتج المهاجرون والأنصار في سلمان ، وكان رجلا قويا ، فقال المهاجرون : سلمان منا ، وقال الأنصار : سلمان منا ، فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : سلمان منا أهل البيت . وروى عنه ابن عباس ، وأنس ، وعقبة بن عامر ، وأبو سعيد ، وكعب بن عجرة ، وأبو عثمان النهدي ، وشرحبيل بن السّمط ، وغيرهم . أخبرنا أبو منصور بن السّيحى [ ( 1 ) ] ، أخبرنا أبو البركات محمد بن محمد بن خميس ، أخبرنا أبو نصر بن طوق ، أخبرنا أبو القاسم بن المرجى ، أخبرنا أبو يعلى الموصلي ، أخبرنا محمد بن الصباح ، حدثنا جرير ، عن منصور عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن قرثع الضّبى ، عن سلمان الفارسي ، قال : قال لي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : هل تدري ما يوم الجمعة ؟ قال : قلت : اللَّه ورسوله أعلم ، قال : هو الّذي جمع اللَّه عز وجل فيه أباكم ، أو أباك ، آدم عليه السلام ، ما من عبد يتطهر يوم الجمعة ثم يأتي الجمعة لا يتكلم ، حتى يقضى الإمام صلاته إلا كان كفارة لما قبلها . وتوفى سنة خمس وثلاثين ، في آخر خلافة عثمان ، وقيل : أول سنة ست وثلاثين ، وقيل : توفى في خلافة عمر ، والأول أكثر . قال العباس بن يزيد : قال أهل العلم : عاش سلمان ثلاثمائة وخمسين سنة ، فاما مائتان وخمسون فلا يشكون فيه . قال أبو نعيم : كان سلمان من المعمّرين ، يقال : إنه أدرك عيسى بن مريم ! ! وقرأ الكتابين ، وكان له ثلاث بنات : بنت بأصبهان ، وزعم جماعة أنهم من ولدها ، وابنتان بمضر . أخرجه الثلاثة . 2150 - سلمة بن الأدرع ( د ع ) سلمة ، بفتح اللام ، هو سلمة بن الأدرع ، الّذي قال فيه النبي صلى اللَّه عليه وسلم لنفر ينتضلون ، وهو فيهم : ارموا وأنا مع ابن الأدرع ، واسم أبيه ذكوان . أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده إلى عبد اللَّه بن أحمد ، حدثني أبي ، أخبرنا وكيع ، حدثني هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، عن ابن الأدرع ، قال : كنت أحرس النبي صلى اللَّه عليه وسلم : ذات ليلة ، فخرج لبعض حاجته ، قال : فرآني ، فأخذ بيدي ، فانطلقنا فمررنا على رجل
--> [ ( 1 ) ] في الأصل والمطبوعة : الشيحى ، بالشين المعجمة ، والضبط من المشتبه : 350 .